وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٧٠ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و لا رأيت أحدا أسرع في مشيته من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كأنّما الأرض تطوى له، إنّا لنجهد أنفسنا، و إنّه لغير مكترث.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) نورا، فكان إذا مشى في الشّمس و القمر .. لا يظهر له ظلّ.
و كان وجهه (صلى الله عليه و سلم) مثل الشّمس [١] و القمر، و كان مستديرا.
و عن البراء بن عازب (رضي الله تعالى عنهما) قال: ما رأيت من ذي لمّة في حلّة حمراء .. أحسن من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و قال أبو هريرة (رضي الله تعالى عنه): ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كأنّ الشّمس تجري في وجهه، و إذا ضحك .. يتلألأ في الجدر.
و قالت أمّ معبد في بعض ما وصفته به (رضي الله تعالى عنها): أجمل النّاس من بعيد، و أحلاه و أحسنه من قريب.
و عن جابر بن سمرة (رضي الله تعالى عنهما) قال: رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في ليلة إضحيان؛ و عليه حلّة حمراء، فجعلت أنظر إليه و إلى القمر، فلهو عندي أحسن من القمر.
و معنى (إضحيان): مقمرة.
[١] في مزيد الإضاءة و الإشراق، لكنه ليس مثلها في كونه لا يستطاع النظر إليه.