وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٣٦ - تواضع رسول اللّه ص
و سلّم يعود المرضى، و يشهد الجنائز و يركب الحمار، و يجيب دعوة العبد.
و كان يوم نبي قريظة على حمار مخطوم بحبل من ليف و عليه إكاف.
و (الخطام): الزّمام.
و (الإكاف): البرذعة [١].
و عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه): كان النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يدعى إلى خبز الشّعير و الإهالة السّنخة، فيجيب، و لقد كان له درع عند يهوديّ فما وجد ما يفكّها حتّى مات.
و (الإهالة السّنخة) و في رواية: الزّنخة؛ هي: الدّهن المتغيّر الرّيح من طول المكث.
و عن أنس أيضا (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «لو أهدي إليّ كراع .. لقبلت، و لو دعيت عليه ..
لأجبت».
و عنه أيضا [(رضي الله تعالى عنه)] قال: حجّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على رحل رثّ، و عليه قطيفة لا تساوي أربعة دراهم، فقال:
«اللّهمّ؛ اجعله حجّا لا رياء فيه و لا سمعة».
و (القطيفة): كساء له خمل.
هذا .. و قد فتحت عليه الأرض، و أهدى في حجّه ذلك مائة بدنة.
[١] أي: ما يوضع على الحمار ليركب عليه، كالسرج للفرس.