وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٤٩ - وفاة رسول اللّه ص
قال: ثمّ بسط يده فبايعه، و بايعه النّاس، بيعة حسنة جميلة.
قال الباجوريّ:
(الفضيلة الأولى: كونه أحد الاثنين في قوله تعالى: ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ [التوبة: ٤٠].
الفضيلة الثّانية: إثبات الصّحبة في قوله تعالى: إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ [التوبة: ٤٠].
فسمّاه اللّه (صاحبه)، فمن أنكر صحبته .. كفر؛ لمعارضته القرآن.
الفضيلة الثّالثة: إثبات المعيّة في قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [التوبة: ٤٠].
فثبوت هذه الفضائل له .. يؤذن بأحقّيّته بالخلافة).
و عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: لمّا وجد رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من كرب الموت ما وجد .. قالت فاطمة رضي اللّه [تعالى] عنها: وا كرباه، فقال النّبيّ (صلى الله عليه و سلم): «لا كرب على أبيك بعد اليوم؛ إنّه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا، الموافاة يوم القيامة».
قال الإمام الغزاليّ في «الإحياء»: (قال ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه): دخلنا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في بيت أمّنا عائشة (رضي الله تعالى عنها) حين دنا الفراق، فنظر إلينا، فدمعت عيناه صلّى اللّه