وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٥١ - و أمّا خبز رسول اللّه
و أمّا خبز رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم):
فعن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يبيت اللّيالي المتتابعة طاويا [١] هو و أهله؛ لا يجدون عشاء، و كان أكثر خبزهم خبز الشّعير.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: ما شبع آل محمّد (صلى الله عليه و سلم) من خبز الشّعير يومين متتابعين حتّى قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم).
و عن سليم بن عامر [(رحمه الله) تعالى] قال: سمعت أبا أمامة [الباهليّ] (رضي الله تعالى عنه) يقول: ما كان يفضل [٢] عن أهل بيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خبز الشّعير.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها): ما رفع عن مائدته (صلى الله عليه و سلم) كسرة خبز حتّى قبض.
و قد ورد عنها أيضا [(رضي الله تعالى عنها)] أنّها قالت: توفّي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و ليس عندي شيء يأكله ذو كبد إلّا شطر شعير في رفّ لي- أي: نصف وسق- فأكلت منه حتّى طال عليّ فكلته ففني [٣].
[١] طاويا: خالي البطن جائعا.
[٢] أي: ما كان يزيد عن كفايتهم، بل كان ما يجدونه لا يشبعهم في الأكثر.
[٣] زادت في رواية: (فيا ليتني لم أكله). و البركة تكون في كيل الطعام عند البيع و الشراء، أما عند الإنفاق فإن الكيل سبب لذهاب البركة، و في هذا الأمر أسرار للبركة غفل عنها المسلمون اليوم .. و اللّه المستعان.