وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٦١ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و (الكراديس)- جمع كردوس- و هو: مجمع العظام كالرّكبة و المنكب.
و (المسربة): الشّعر الدّقيق الّذي كأنّه قضيب من الصّدر إلى السّرّة.
و (التّكفّؤ): الميل إلى سنن [١] المشي، و هو: ما بين يديه كالسّفينة في جريها.
و (الصّبب): المكان المنحدر من الأرض.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) جعدا رجلا [٢]، و لم يكن بالمطهّم؛ و لا بالمكلثم، و كان في وجهه تدوير، أبيض مشرّب [٣]، أدعج العينين، أهدب الأشفار، جليل المشاش و الكتد، أجرد، ذا مسربة، شثن الكفّين و القدمين، إذا مشى .. تقلّع كأنّما ينحطّ من صبب، و إذا التفت .. التفت معا، بين كتفيه خاتم النّبوّة.
و هو خاتم النّبيّين، أجود النّاس صدرا، و أصدق النّاس لهجة، و ألينهم عريكة، و أكرمهم عشرة، من راه بديهة .. هابه، و من خالطه معرفة .. أحبّه، يقول ناعته: لم أر قبله و لا بعده مثله.
[١] مثلث السين و بضمتين؛ سنن و سنن و سنن و سنن.
[٢] الجعد: هو الشعر المتجعد و المتثني ..
[٣] مشرب بتخفيف الراء من الإشراب، و هو خلط لون بلون كأنه سقي به، أو (مشرّب) بالتشديد من التشريب، و هو مبالغة في الإشراب.