وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٢٦ - الفصل الثّالث في صفة خاتمه
و هو الّذي سقط من معيقيب في بئر أريس.
و (معيقيب): هو من أهل بدر، و كان يلي خاتم المصطفى (صلى الله عليه و سلم)، و الخلفاء من بعده.
و عن عبد اللّه بن عمر (رضي الله تعالى عنهما) قال: اتّخذ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خاتما من ورق، فكان في يده، ثمّ كان في يد أبي بكر، و في يد عمر، ثمّ كان في يد عثمان حتّى وقع في بئر أريس، نقشه: محمّد رسول اللّه.
قال الباجوريّ: (و في وقوعه إشارة إلى أنّ أمر الخلافة كان منوطا به، فقد تواصلت الفتن، و تفرّقت الكلمة، و حصل الهرج [١]، و لذلك قال بعضهم: كان في خاتمه (صلى الله عليه و سلم) ما في خاتم سليمان من الأسرار؛ لأنّ خاتم سليمان لمّا فقد .. ذهب ملكه، و خاتمه (صلى الله عليه و سلم) لمّا فقد من عثمان .. انتقض عليه الأمر، و حصلت الفتن الّتي أفضت إلى قتله، و اتّصلت إلى اخر الزّمان) ا ه.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أشفق من الحاجة ينساها ..
ربط في خنصره، أو في خاتمه الخيط.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) كان إذا دخل الخلاء .. نزع خاتمه.
[١] الهرج: القتل بين الفريقين.