وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٨٠ - الفصل الرّابع في صفة فاكهته
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأكل القثّاء بالرّطب.
قالت عائشة (رضي الله تعالى عنها): أرادت أمّي معالجتي للسّمنة لتدخلني على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؛ فما استقام لها ذلك حتّى أكلت الرّطب بالقثّاء، فسمنت عليه كأحسن سمنة. أخرجه ابن ماجه، و رواه النّسائيّ: بإبدال (التّمر) مكان (الرّطب).
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأكل القثّاء بالرّطب و بالملح.
و كان أحبّ الفواكه الرّطبة إليه [(صلى الله عليه و سلم)]: الرّطب و العنب.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يأكل العنب خرطا؛ يرى رؤاله على لحيته كخرز اللّؤلؤ.
و رؤاله: ماؤه الّذي يتقطّر منه.
و عن الرّبيع بنت معوّذ ابن عفراء (رضي الله تعالى عنها) قالت: بعثني معاذ بقناع [١] من رطب، و عليه أجر من قثّاء زغب [٢].
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحبّ القثّاء، فأتيته به و عنده حلية قد قدمت عليه من البحرين، فملأ يده منها، فأعطانيه.
[١] أي: بطبق يهدى عليه.
[٢] صغار الريش أول ما يطلع نبته، و وصف به القثاء تشبيها لما عليه بالرّيش الصغير.