وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٦٥ - و أمّا إدام رسول اللّه
الذّراع»، فناولته، ثمّ قال: «ناولني الذّراع»، فقلت: يا رسول اللّه؛ و كم للشّاة من ذراع؟! فقال: «و الذي نفسي بيده؛ لو سكتّ .. لناولتني الذّراع ما دعوت».
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: ما كانت الذّراع أحبّ اللّحم إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و لكنّه كان لا يجد اللّحم إلّا غبّا [١]، و كان يعجل إليها؛ لأنّها أعجلها نضجا.
و كان أحبّ الشّاة إلى رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مقدّمها.
و عن عبد اللّه بن جعفر (رضي الله تعالى عنهما) قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول: «إنّ أطيب اللّحم لحم الظّهر».
و عن ضباعة بنت الزّبير (رضي الله تعالى عنها): أنّها ذبحت في بيتها شاة، فأرسل إليهم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «أن أطعمينا من شاتكم». فقالت: ما بقي عندنا إلّا الرّقبة، و إنّي لأستحي أن أرسل إلى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فرجع الرّسول، فأخبره بقولها. فقال:
«ارجع إليها، فقل لها: أرسلي بها، فإنّها هادية الشّاة، و أقرب الشّاة إلى الخير، و أبعدها عن الأذى».
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا أكل اللّحم .. لم يطأطئ رأسه إليه، بل يرفعه إلى فيه، ثمّ ينهسه انتهاسا [٢].
[١] أي: وقتا دون وقت.
[٢] و يجوز بالشين: ينهشه انتهاشا.