وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٤٨ - وفاة رسول اللّه ص
و سلّم قبض .. إلّا ضربته بسيفي هذا، فقال لي: انطلق، فانطلقت معه، فجاء هو و النّاس قد دخلوا على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال: يا أيّها النّاس؛ أفرجوا لي، فأفرجوا له، فجاء حتّى أكبّ عليه و مسّه فقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَ إِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [الزمر: ٣٠].
ثمّ قالوا: يا صاحب رسول اللّه؛ أقبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟ قال: نعم، فعلموا أن قد صدق.
قالوا: يا صاحب رسول اللّه؛ أ يصلّى على رسول اللّه؟ قال: نعم، قالوا: و كيف؟ قال: يدخل قوم، فيكبّرون و يصلّون، و يدعون، ثمّ يخرجون، ثمّ يدخل قوم، فيكبّرون و يصلّون، و يدعون، ثمّ يخرجون، حتّى يدخل النّاس.
قالوا: يا صاحب رسول اللّه؛ أ يدفن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)؟
قال: نعم، قالوا: أين؟ قال: في المكان الّذي قبض اللّه فيه روحه، فإنّ اللّه لم يقبض روحه إلّا في مكان طيّب، فعلموا أن قد صدق.
ثمّ أمرهم أن يغسّله بنو أبيه.
و اجتمع المهاجرون يتشاورون، فقالوا: انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر، فقالت الأنصار: منّا أمير، و منكم أمير، فقال عمر بن الخطّاب (رضي الله تعالى عنه): من له مثل هذه الثّلاثة؟
ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا [التوبة: ٤٠] من هما؟.