وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٥٤ - وفاة رسول اللّه ص
فقال: «إنّما أوصي بهذا الأمر قريشا؛ و النّاس تبع لقريش، برّهم لبرّهم، و فاجرهم لفاجرهم [١]، فاستوصوا- ال قريش- بالنّاس خيرا.
يا أيّها النّاس؛ إنّ الذّنوب تغيّر النّعم و تبدّل القسم، فإذا برّ النّاس ..
برّهم أئمّتهم، و إذا فجر النّاس [٢] .. عقّوهم.
قال اللّه تعالى: وَ كَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ» [الأنعام: ١٢٩].
و روى ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال لأبي بكر (رضي الله تعالى عنه): «سل يا أبا بكر».
فقال: يا رسول اللّه؛ دنا الأجل؟ فقال: «قد دنا الأجل، و تدلّى».
فقال: ليهنك يا نبيّ اللّه ما عند اللّه، فليت شعري عن منقلبنا؟ فقال:
«إلى اللّه، و إلى سدرة المنتهى، ثمّ إلى جنّة المأوى، و الفردوس الأعلى، و الكأس الأوفى، و الرّفيق الأعلى، و الحظّ و العيش المهنّا».
فقال: يا نبيّ اللّه؛ من يلي غسلك؟ قال: «رجال من أهل بيتي؛ الأدنى فالأدنى».
قال [٣]: يا رسول اللّه؛ فيم نكفّنك؟ قال: «في ثيابي هذه، و في حلّة يمانية، و في بياض مصر».
[١] في نسخة: (برّهم تبع لبرّهم، و فاجرهم تبع لفاجرهم).
[٢] في نسخة: (و إذا فجروا).
[٣] في نسخة: (قلنا).