وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الرّابع في صفة نعله
و سلّم نهى أن يأكل- يعني الرّجل- بشماله، أو يمشي في نعل واحدة.
و عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «إذا انتعل أحدكم .. فليبدأ باليمين، و إذا نزع .. فليبدأ بالشّمال، فلتكن اليمين أوّلهما تنعل و آخرهما تنزع.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا جلس يتحدّث .. يخلع نعليه.
قال الباجوريّ: (كانت نعله (صلى الله عليه و سلم) مخصّرة، معقّبة، ملسّنة، كما رواه ابن سعد في «الطّبقات»).
و (المخصّرة): هي الّتي لها خصر دقيق.
و (المعقّبة): هي الّتي لها عقب، أي: سير من جلد في مؤخّر النّعل يمسك به عقب القدم.
و (الملسّنة): هي التي في مقدّمها طول على هيئة اللّسان.
قال الحافظ الكبير زين الدّين العراقيّ (رحمه الله) تعالى في «ألفيّة السّيرة النّبويّة» على صاحبها أفضل الصّلاة و السّلام:
و نعله الكريمة المصونه * * * طوبى لمن مسّ بها جبينه
لها قبالان بسير و هما * * * سبتيّتان سبتوا شعرهما
و طولها شبر و إصبعان * * * و عرضها ممّا يلي الكعبان
سبع أصابع و بطن القدم * * * خمس، و فوق ذا فستّ فاعلم
و رأسها محدّد و عرض ما * * * بين القبالين اصبعان اضبطهما
و هذه مثال تلك النّعل * * * و دورها أكرم بها من نعل