وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٣٠ - الفصل الرّابع في صفة نعله
فائدة:
قال في «المواهب»: ذكر ابن عساكر تمثال نعله (صلى الله عليه و سلم) في جزء مفرد، و أفرده بالتّأليف أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن خلف السّلميّ الأندلسيّ، و كذا غيرهما.
قال: و لم أثبتها اتّكالا على شهرتها، و لصعوبة ضبط تسطيرها إلّا على حاذق.
و من بعض ما ذكر من فضلها، و جرّب من نفعها و بركتها أنّ أبا جعفر أحمد بن عبد المجيد- و كان شيخا صالحا- أعطى مثالها لبعض الطّلبة، فجاءه و قال له: رأيت البارحة من بركة هذا النّعل عجبا؛ أصاب زوجتي وجع شديد كاد يهلكها فجعلت النّعل على موضع الوجع، و قلت: اللّهمّ أرني بركة صاحب هذا النّعل .. فشفاها اللّه تعالى للحين.
و قال أبو إسحاق: قال أبو القاسم بن محمّد: و ممّا جرّب من بركته:
أنّ من أمسكه عنده متبرّكا به .. كان له أمانا من بغي البغاة، و غلبة العداة، و حرزا من كلّ شيطان مارد، و عين كلّ حاسد، و إن أمسكته الحامل بيمينها و قد اشتدّ عليها الطّلق .. تيسّر أمرها بحول اللّه تعالى و قوّته.
و ما أحسن قول أبي بكر القرطبيّ (رحمه الله) تعالى:
و نعل خضعنا هيبة لبهائها * * * و إنّا متى نخضع لها أبدا نعلو
فضعها على أعلى المفارق إنّها * * * حقيقتها تاج و صورتها نعل