وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٨٥ - الفصل الخامس في صفة شرابه
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) شرب من زمزم و هو قائم.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا أراد أن يتحف الرّجل بتحفة .. سقاه من ماء زمزم.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يحمل ماء زمزم.
و عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي [١] (رضي الله تعالى عنهما) قال:
رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يشرب قائما و قاعدا.
و عن النّزّال بن سبرة قال: أتي عليّ بكوز من ماء و هو في الرّحبة [٢]، فأخذ منه كفّا فغسل يديه، و مضمض، و استنشق، و مسح وجهه و ذراعيه و رأسه، ثمّ شرب و هو قائم، ثمّ قال: هذا وضوء من لم يحدث، هكذا رأيت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فعل.
و عن كبشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: دخل عليّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)، فشرب من في قربة معلّقة قائما، فقمت إلى فيها فقطعته- أي:
قطعت فم القربة للتّبرّك و الاستشفاء.
و وقع مثل ذلك لأمّ سليم (رضي الله تعالى عنها).
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لا ينفخ في طعام و لا شراب، و لا يتنفّس في الإناء.
[١] الجمهور على كتابته بالياء، و هو الفصيح عند أهل العربية، و يقع في كثير من كتب الحديث و الفقه أو أكثرها بحذف الياء؛ و هي لغة.
[٢] المكان المتّسع؛ و هو هنا: رحبة الكوفة، و كان يجلس فيها للحكم أو للوعظ.