وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٨٤ - الفصل الخامس في صفة شرابه
الأكبر، و إذا شرب .. أعطى الّذي عن يمينه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يمصّ الماء مصّا، و لا يعبّ عبّا. و كان [(صلى الله عليه و سلم)] يدفع فضل سؤره إلى من على يمينه، فإن كان من على يساره أجلّ رتبة .. قال للّذي على يمينه: «السّنّة أن تعطى، فإن أحببت .. اثرتهم».
و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) قال: دخلت مع رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنا و خالد بن الوليد على ميمونة، فجاءتنا بإناء من لبن، فشرب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، و أنا على يمينه، و خالد عن شماله.
فقال لي: «الشّربة لك، فإن شئت اثرت بها خالدا».
فقلت: ما كنت لأوثر على سؤرك أحدا.
ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «من أطعمه اللّه طعاما ..
فليقل: (اللّهمّ؛ بارك لنا فيه، و أطعمنا خيرا منه)، و من سقاه اللّه لبنا .. فليقل: (اللّهمّ؛ بارك لنا فيه، و زدنا منه).
ثمّ قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «ليس شيء يجزئ مكان الطّعام و الشّراب غير اللّبن».
و كان (صلى الله عليه و سلم) يشرب قاعدا، و كان ذلك عادته. رواه مسلم.
و في رواية له أيضا: أنّه [(صلى الله عليه و سلم)] نهى عن الشّرب قائما.