وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٤٠ - تواضع رسول اللّه ص
عليه. ثمّ أقبلت أمّه [١]، فوضع لها شقّ ثوبه من جانبه الآخر، فجلست عليه. ثمّ أقبل أخوه من الرّضاعة [٢]، فقام رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فأجلسه بين يديه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يبعث إلى ثوبية- مولاة أبي لهب- مرضعته بصلة و كسوة، فلمّا ماتت .. سأل: «من بقي من قرابتها؟»، فقيل: لا أحد).
و كان (صلى الله عليه و سلم) يستفتح و يستنصر بصعاليك المسلمين [٣].
و كان له (صلى الله عليه و سلم) عبيد و إماء، و كان لا يرتفع عليهم في مأكل و لا ملبس.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يأكل مع خدمه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يجلس مع الفقراء.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يؤاكل الفقراء و المساكين، و يفلي ثيابهم [٤].
و كان (صلى الله عليه و سلم) يخيط ثوبه، و يخصف نعله [٥]، و يعمل ما يعمل الرّجال في بيوتهم [٦].
[١] أي: حليمة السعدية (رضي الله عنها).
[٢] و هو: عبد اللّه بن الحارث بن عبد العزى (رضي الله عنهما).
[٣] أي: بدعاء فقرائهم لقربه من الإجابة.
[٤] أي: يزيل ما فيها من القمل.
[٥] أي: يخرز طاقا على طاق.
[٦] من الاشتغال بمهنة الأهل و النفس؛ إرشادا للتواضع و ترك التكبّر.