وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٣٩ - تواضع رسول اللّه ص
طبخها، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «عليّ جمع الحطب»، فقالوا: يا رسول اللّه؛ نكفيك العمل، فقال: «قد علمت أنّكم تكفوني، و لكن أكره أن أتميّز عليكم، فإنّ اللّه سبحانه و تعالى يكره من عبده أن يراه متميّزا بين أصحابه»).
و قال في «الشّفا»: (عن أبي قتادة (رضي الله تعالى عنه) [قال]: وفد وفد النّجاشيّ، فقام النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يخدمهم، فقال له أصحابه: نكفيك، قال: «إنّهم كانوا لأصحابنا مكرمين، و أنا أحبّ أن أكافئهم».
و لمّا جيء بأخته من الرّضاعة الشّيماء في سبايا هوازن، و تعرّفت له .. بسط لها رداءه، و قال لها: «إن أحببت أقمت عندي مكرمة محبّة، أو متّعتك و رجعت إلى قومك»، فاختارت قومها، فمتّعها [١].
و قال أبو الطّفيل (رضي الله تعالى عنه) [٢]: رأيت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) و أنا غلام، إذ أقبلت امرأة حتّى دنت منه، فبسط لها رداءه، فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمّه الّتي أرضعته.
و عن عمرو بن السّائب: أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان جالسا يوما، فأقبل أبوه من الرّضاعة [٣]، فوضع له بعض ثوبه، فقعد
[١] أي: أعطاها زادا و مالا.
[٢] عامر بن واثلة الكناني.
[٣] و هو: الحارث بن عبد العزى (رضي الله عنه).