وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٥٣ - وفاة رسول اللّه ص
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَ تُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ [محمد: ٢٢].
و أوصيكم بالأنصار خيرا، فإنّهم الّذين تبوّءوا الدّار و الإيمان من قبلكم؛ أن تحسنوا إليهم، أ لم يشاطروكم في الثّمار؟! أ لم يوسّعوا عليكم [١] في الدّيار؟! أ لم يؤثروكم على أنفسهم و بهم الخصاصة؟!.
ألا .. فمن ولي أن يحكم بين رجلين .. فليقبل من محسنهم، و ليتجاوز عن مسيئهم.
ألا .. و لا تستأثروا عليهم.
ألا .. و إنّي فرط [٢] لكم، و أنتم لاحقون بي.
ألا .. و إنّ موعدكم الحوض، حوضي أعرض ممّا بين بصرى الشّام و صنعاء اليمن، يصبّ فيه ميزاب الكوثر ماء، أشدّ بياضا من اللّبن، و ألين من الزّبد، و أحلى من الشّهد [٣]، من شرب منه .. لم يظمأ أبدا، حصباؤه اللّؤلؤ، و بطحاؤه المسك، من حرمه في الموقف غدا .. حرم الخير كلّه.
ألا .. فمن أحبّ أن يرده عليّ غدا .. فليكفف لسانه و يده إلّا مما [٤] ينبغي.
فقال العبّاس: يا نبيّ اللّه؛ أوص بقريش.
[١] في نسخة: (لكم).
[٢] أي: سابق.
[٣] الشهد: العسل في شمعه.
[٤] في نسخة: (فيما).