وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٤٨ - الفصل الأوّل في نسبه الشريف
خزيمة بن مدركة [١] بن إلياس بن مضر بن نزار [٢] بن معدّ بن عدنان.
إلى هنا إجماع الأمّة، و ما بعده إلى آدم لا يصحّ فيه شيء يعتمد [٣].
و قد كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا انتسب .. لم يجاوز في نسبته معدّ بن عدنان بن أدد، ثمّ يمسك و يقول: «كذب النّسّابون»؛ قال اللّه تعالى وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [الفرقان: ٣٨].
و هذا النّسب أشرف الأنساب على الإطلاق.
فعن العبّاس (رضي الله تعالى عنه) أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال:
«إنّ اللّه خلق الخلق فجعلني من خيرهم، ثمّ تخيّر القبائل فجعلني من خير قبيلة، ثمّ تخيّر البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفسا و خيرهم بيتا».
و عن واثلة بن الأسقع (رضي الله تعالى عنه) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «إنّ اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل،
[١] و اسمه: عمرو، و لقب ب «مدركة» لإدراكه كل عز و فخر كان في آبائه.
[٢] و اسمه: خلدان، و لقب ب «نزار» لأنه لما ولد و نظر أبوه إلى نور محمد (صلى الله عليه و سلم) بين عينيه .. فرح فرحا شديدا و نحر و أطعم، و قال: إن هذا كله نزر أي قليل- لحقّ هذا المولود. فسمي: (نزارا) لذلك.
[٣] و قد اختلف فيما بين عدنان و إسماعيل اختلافا كثيرا، و من إسماعيل إلى آدم متفق على أكثره، و فيه خلف يسير في عدد آبائه و كذلك في ضبط بعض الأسماء.
و قد جمع السيد العلامة عمر بن علوي ابن أبي بكر الكاف، أسماء آبائه (صلى الله عليه و سلم) من عدنان إلى آدم مع نبذة يسيرة عنهم في كتاب أسماه «الصرح الممرد و الفخر المؤبد لآباء سيدنا محمد»، و قد صدر عن دار الحاوي- بيروت.