وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٤٦ - وفاة رسول اللّه ص
رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) شيئا ما نسيته؛ قال: «ما قبض اللّه نبيّا إلّا في الموضع الّذي يحبّ أن يدفن فيه، ادفنوه في موضع فراشه».
و عن عائشة أيضا و ابن عبّاس [(رضي الله تعالى عنهم)]: أنّ أبا بكر قبّل النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) بعد ما مات.
و عن عائشة أيضا (رضي الله تعالى عنها): أنّ أبا بكر دخل على النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) بعد وفاته، فوضع فمه بين عينيه، و وضع يديه على ساعديه، و قال: وا نبيّاه، وا صفيّاه، وا خليلاه.
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه) قال: لمّا كان اليوم الّذي دخل فيه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) المدينة .. أضاء منها كلّ شيء، فلمّا كان اليوم الّذي مات فيه .. أظلم منها كلّ شيء، و ما نفضنا أيدينا من التّراب، و إنّا لفي دفنه حتّى أنكرنا قلوبنا.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: توفّي رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الاثنين.
و عن محمّد الباقر (رضي الله تعالى عنه)- و هو من التّابعين- قال: قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يوم الاثنين، فمكث ذلك اليوم، و ليلة الثّلاثاء، و دفن من اللّيل.
و عن سالم بن عبيد (رضي الله تعالى عنه)- و كانت له صحبة- قال:
أغمي على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في مرضه، فأفاق، فقال:
«حضرت الصّلاة؟»، فقالوا: نعم، فقال: «مروا بلالا فليؤذّن، و مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس».