وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٨٨ - و أمّا قدح رسول اللّه
أصل ذلك القدح من شجر النّبع، و قيل: من الأثل. و لونه يميل إلى الصّفرة.
و كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قدح قوارير يشرب فيه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يعجبه أن يتوضّأ من مخضب من صفر.
و (المخضب): إناء.
و (الصّفر): النّحاس الأصفر.
و كان له (صلى الله عليه و سلم) قدح من عيدان [١] تحت سريره يبول فيه باللّيل.
و كان لرسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) مطهرة من فخّار يتوضّأ و يشرب منها، و كان النّاس يرسلون أولادهم الصّغار الّذين عقلوا فيدخلون عليه (صلى الله عليه و سلم) فلا يدفعون، فإذا وجدوا في المطهرة ماء شربوا منه، و مسحوا على وجوههم، و أجسامهم، يبتغون بذلك البركة.
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا صلّى الغداة .. [جاءه] خدم أهل المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يؤتى بإناء .. إلّا غمس يده فيه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يبعث إلى المطاهر فيؤتى بالماء فيشربه، يرجو بركة أيدي المسلمين.
[١] و هي: الطوال من النخل، و الواحدة: عيدانة.