وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢٩٤ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا سال السّيل .. قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله اللّه طهورا، فنتطهّر منه، و نحمد اللّه عليه».
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا اشتدّ الرّيح الشّمال [١] .. قال:
«اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت بها» [٢].
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا اشتدت الرّيح .. قال: «اللّهمّ؛ اجعلها لقحا لا عقيما»؛ أي: حاملا للماء كاللّقحة من الإبل [٣].
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا عصفت الرّيح .. قال: «اللّهمّ؛ إنّي أسألك خيرها و خير ما فيها؛ و خير ما أرسلت به، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها، و شرّ ما أرسلت به». روته عائشة (رضي الله تعالى عنها).
و روى ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما): كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إذا هاجت ريح .. استقبلها بوجهه، و جثا على ركبتيه، و مدّ يديه، و قال: «اللّهمّ؛ إنّي أسألك خير هذه الرّيح و خير ما أرسلت به، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما أرسلت به، اللّهمّ؛ اجعلها رحمة، و لا تجعلها عذابا، اللّهمّ؛ اجعلها رياحا، و لا تجعلها ريحا» [٤].
و كان (صلى الله عليه و سلم) إذا رأى الهلال .. قال: «هلال خير
[١] الشمأل: مقابل الجنوب.
[٢] في نسخة: (فيها).
[٣] أي: الناقة من الإبل القريبة العهد بالنتاج.
[٤] لأنّ الرياح معتدلة، و تأتي بالخير، أما الريح فهي شديدة، و تأتي بالعذاب.