وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٧٢ - الفصل الأوّل في جمال صورته
و كان (صلى الله عليه و سلم) أبيض مشربا بحمرة، ضخم الهامة، أغرّ أبلج، أهدب الأشفار.
و معنى (الأغرّ): الصّبيح.
و (الأبلج): الحسن المشرق المضيء.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أحسن عباد اللّه عنقا، لا ينسب إلى الطّول و لا إلى القصر، ما ظهر من عنقه للشّمس و الرّياح فكأنّه إبريق فضّة مشرّب ذهبا، يتلألأ في بياض الفضّة و في حمرة الذّهب.
و كان (صلى الله عليه و سلم) من أحسن عباد اللّه شفتين و ألطفهم ختم فم.
و كان (صلى الله عليه و سلم) عريض الصّدر لا يعدو لحم بعض بدنه بعضا؛ كالمرآة في استوائها، و كالقمر في بياضه.
و كان له (صلى الله عليه و سلم) ثلاث عكن يغطّي الإزار منها واحدة.
و عن أمّ هانئ (رضي الله تعالى عنها) قالت: ما رأيت بطن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) إلّا ذكرت القراطيس المثنّية بعضها على بعض.
و عن محرّش الكعبيّ (رضي الله تعالى عنه) قال: اعتمر النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) من الجعرانة ليلا فنظرت إلى ظهره كأنّه سبيكة فضّة.
و في «المواهب»: عن مقاتل بن حيّان: قال: أوحى اللّه تعالى إلى عيسى (عليه السلام): «اسمع و أطع، يا ابن الطّاهرة البكر البتول، إنّي خلقتك من غير فحل فجعلتك آية للعالمين، فإيّاي فاعبد، و عليّ