وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٢١٠ - صفة خلق رسول اللّه ص
صلاته و أقبل عليه فقال: «أ لك حاجة؟»، فإذا فرغ .. عاد إلى صلاته.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يكرم كلّ داخل عليه، حتّى ربّما بسط ثوبه لمن ليست بينه و بينه قرابة و لا رضاع، يجلسه عليه.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يؤثر الدّاخل عليه بالوسادة التي تكون تحته فإن أبي أن يقبلها .. عزم عليه حتّى يقبل.
و عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: خدمت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) عشر سنين، فما قال لي: «أفّ» قطّ، و ما قال لشيء صنعته: «لم صنعته؟»، و لا لشيء تركته: «لم تركته؟».
و عنه أيضا [(رضي الله تعالى عنه)] قال: خدمت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و أنا ابن ثمان سنين- خدمته عشر سنين- فما لامني على شيء قطّ، فإن لامني لائم من أهله .. قال: «دعوه، فإنّه لو قضي شيء ..
كان».
و في «المصابيح»: عن أنس [(رضي الله تعالى عنه)] أيضا: كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) من أحسن النّاس خلقا، فأرسلني يوما لحاجة؛ فقلت: و اللّه لا أذهب- و في نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)- فخرجت حتّى أمرّ على صبيان و هم يلعبون في السّوق؛ فإذا رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قد قبض بقفاي من ورائي. قال: فنظرت إليه و هو يضحك، فقال: «يا أنيس؛ أذهبت حيث أمرتك؟»، قلت: نعم، أنا أذهب يا رسول اللّه.
و عن أنس [(رضي الله تعالى عنه)] أيضا قال: كنت أمشي مع النّبيّ