وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ٣٥٥ - وفاة رسول اللّه ص
فقال: كيف الصّلاة عليك منّا؟ و بكينا، و بكى ... ثمّ قال: «مهلا غفر اللّه لكم، و جزاكم عن نبيّكم خيرا.
إذا غسّلتموني و كفّنتموني .. فضعوني على سريري هذا، في بيتي هذا على شفير قبري، ثم اخرجوا عنّي ساعة- فإنّ أوّل من يصلّي عليّ اللّه عزّ و جلّ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَ مَلائِكَتُهُ [الأحزاب: ٤٣].
ثمّ يأذن للملائكة في الصّلاة عليّ، فأوّل من يدخل عليّ من خلق اللّه و يصلّي عليّ .. جبريل، ثمّ ميكائيل، ثمّ إسرافيل، ثمّ ملك الموت مع جنود كثيرة، ثمّ الملائكة بأجمعها صلّى اللّه عليهم أجمعين، ثمّ أنتم؛ فادخلوا عليّ أفواجا، فصلّوا عليّ أفواجا؛ زمرة زمرة، و سلّموا تسليما، و لا تؤذوني [١] بتزكية و لا صيحة و لا رنّة، و ليبدأ منكم الإمام، و أهل بيتي الأدنى .. فالأدنى، ثمّ زمرة النّساء، ثمّ زمرة الصّبيان.
قال: فمن يدخلك القبر؟ قال: «زمر من أهل بيتي ... الأدنى فالأدنى مع ملائكة كثيرة لا ترونهم؛ و هم يرونكم، قوموا فأدّوا عنّي إلى من بعدي».
و قال عبد اللّه بن زمعة [(رضي الله تعالى عنه)]: جاء بلال [(رضي الله تعالى عنه)] في أوّل شهر ربيع الأوّل، فأذّن بالصّلاة، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): «مروا أبا بكر يصلّي بالنّاس».
فخرجت فلم أر بحضرة الباب إلّا عمر في رجال ليس فيهم أبو بكر،
[١] في نسخة: (و لا تؤذنوا).