وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١١٣ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و سلّم يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها.
و معنى (اللّبنة): رقعة في جيب القميص.
و كان رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يلبس ما وجد؛ فمرّة شملة، و مرّة برد حبرة يمانيّة، و مرّة جبّة صوف، ما وجد من المباح لبس.
و (الشّملة): كساء صغير يؤتزر به.
و عن أبي موسى الأشعري (رضي الله تعالى عنه) قال: أخرجت إلينا عائشة (رضي الله تعالى عنها) كساء ملبّدا و إزارا غليظا؛ فقالت: قبض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) في هذين.
و (الكساء): ما يستر أعلى البدن.
و (الملبّد): المرقّع.
و (الإزار): ما يستر أسفل البدن.
و (غلظه): خشونته.
و كان له (صلى الله عليه و سلم) كساء ملبّد يلبسه و يقول: «إنّما أنا عبد، ألبس كما يلبس العبد».
و كان له (صلى الله عليه و سلم) كساء أسود، فوهبه، فقالت له أمّ سلمة: بأبي أنت و أمّي ما فعل ذلك الكساء الأسود؟ فقال: «كسوته»، فقالت: ما رأيت شيئا قطّ أحسن من بياضك على سواده.
و كان (صلى الله عليه و سلم) يتقنّع بردائه تارة و يتركه أخرى، و هو [١]
[١] أي: رداؤه (صلى الله عليه و سلم).