وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١١٢ - الفصل الأوّل في صفة لباسه
و (توشّح به) أي: وضعه فوق عاتقيه، أو خالف بين طرفيه و ربطهما بعنقه.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: خرج رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) ذات غداة و عليه مرط من شعر أسود.
و (المرط): كساء طويل واسع.
و عن المغيرة بن شعبة (رضي الله تعالى عنه): أنّ النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) لبس جبّة روميّة ضيّقة الكمّين.
و (الجبّة): ثوبان بينهما حشو، و قد تقال لما لا حشو له إذا كانت ظهارته [١] من صوف.
و كان كمّه (صلى الله عليه و سلم) إلى الرّسغ، و لبس القباء [٢] و الفرجيّة، و لبس جبّة ضيّقة الكمّين في سفره.
و عن أسماء بنت أبي بكر (رضي الله تعالى عنهما): أنّها أخرجت جبّة طيالسة [٣] كسروانيّة، لها لبنة ديباج، و فرجاها مكفوفان [٤] بالدّيباج، قالت: هذه جبّة رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، كانت عند عائشة (رضي الله تعالى عنها)، فلمّا قبضت .. قبضتها، و كان النّبيّ صلّى اللّه عليه
[١] ظهارته: ما يظهر للعين، بخلاف البطانة.
[٢] القباء: الثوب المشقوق من أمام؛ كالجبّة المعهودة.
[٣] طيالسة: نوع من الثياب لها علم.
[٤] و في رواية: و فرجيها مكفوفين، و في رواية: و فروجا مكفوفة. و (الفرج في الثوب): الشق في أسفله من خلف و أمام.