وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٦٩ - و أمّا إدام رسول اللّه
و بهذا علم أنّه لا تنافي بين هذا و بين قوله: «بئس الإدام الخلّ».
و عن أبي موسى الأشعريّ (رضي الله تعالى عنه)، عن النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) قال: «فضل عائشة على النّساء .. كفضل الثّريد على سائر الطّعام».
و عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: أ و لم رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) على صفيّة بتمر و سويق؛ و هو: ما يعمل من الحنطة، أو الشّعير.
و عن سلمى زوج أبي رافع- مولى النّبيّ (صلى الله عليه و سلم)-: أنّ الحسن بن عليّ، و ابن عبّاس و ابن جعفر (رضي الله تعالى عنهم) ..
أتوها، فقالوا: اصنعي لنا طعاما ممّا كان يعجب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و يحسن أكله.
فقالت: يا بنيّ؛ لا تشتهيه اليوم.
قال: بلى، اصنعيه لنا.
قال: فقامت، فأخذت شيئا من شعير، فطحنته، ثمّ جعلته في قدر، و صبّت عليه شيئا من زيت، و دقّت الفلفل و التّوابل، فقرّبته إليهم.
فقالت: هذا ممّا كان يعجب النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) و يحسن أكله.
قوله (التّوابل): هي أدوية حارّة يؤتى بها من الهند، و قيل: إنّها مركّبة من الكزبرة و الزّنجبيل و الكمّون.