وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - السمهودي - الصفحة ١٧١ - و أمّا إدام رسول اللّه
أي: طبق من رطب- فأكل منه، ثمّ توضّأ للظّهر، و صلّى، ثمّ انصرف، فأتته بعلالة من علالة الشّاة [١]، فأكل، ثمّ صلّى العصر، و لم يتوضّأ.
و عن أمّ المنذر (رضي الله تعالى عنها) قالت: دخل عليّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و معه عليّ و لنا دوال [٢] معلّقة.
قالت: فجعل رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يأكل، و عليّ معه يأكل. فقال (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «مه يا عليّ، فإنّك ناقه [٣]».
قالت: فجلس عليّ و النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) يأكل.
قالت: فجعلت لهم سلقا و شعيرا.
فقال النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) لعليّ: «من هذا فأصب؛ فإنّ هذا أوفق لك».
و عن عبد اللّه بن سلام (رضي الله تعالى عنه) قال: رأيت النّبيّ (صلى الله عليه و سلم) أخذ كسرة من خبز، فوضع عليها تمرة و قال: «هذه إدام هذه».
و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) كان يعجبه الثّفل.
[١] العلالة: بقية الشيء.
[٢] و هي كالعناقيد من بسر النخل تعلّق، كلّما أرطبت .. أكل منها على التدريج.
[٣] أي: قريب برء من المرض.