العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٢ - الغريض و ختان
و عمرة بن سروات النسا # ء تنفح بالمسك أردانها
هو و ابن شريج و الدلال و نومة الضحى
و كان مع طويس بالمدينة، ابن سريج، و الدلال، و نومة الضحى؛ و منه تعلّموا، ثم نجم بعد هؤلاء: سلم الخاسر، و كان في صحبة عبد اللّه بن عبد اللّه بن جعفر، و عنه أخذ معبد الغناء، ثم كان ابن أبي السمح الطائي، و كان يتيما في حجر عبد اللّه بن جعفر، و أخذ الغناء عن معبد، و كان لا يضرب بعود، و إنما يغني مرتجلا، فإذا غنى لمعبد صوتا حققه، و يقول: قال الشاعر فلان، مططه معبد، و خففته أنا. و من غنائه.
نام صحبي و لم أنم # لخيال بنا ألمّ
إنّ في القصر غادة # كحلت مقلتي بدم
معبد و الغريض
و كان معبد و الغريض بمكة، و لمعبد أكثر الصناعة الثقيلة.
و لما قدمت سكينة ابنة الحسين عليهما السلام مكة أتاها الغريض و معبد فغنياها:
عوجي علينا ربّه الهودج # إنك إلا تفعلي تحرجي [١]
قالت: و اللّه ما لكما مثل إلاّ الجدي الحارّ و البارد، لا ندري أيهما أطيب.
الغريض و ختان
قال إسحاق بن إبراهيم: شهد الغريض ختانا لبعض أهله، فقال له بعض القوم:
غنّ. فقال: هو ابن الزانية إن غنّى!قال له مولاه: فأنت و اللّه ابن الزانية، فغنّ.
قال: أ كذلك أنا عندك؟قال: نعم. قال: أنت أعلم. فغن:
و ما أنس م الأشياء لا أنس شادنا # بمكة مكحولا أسيلا مدامعه
[١] عوجي علينا: اعطفي إلينا.