العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٠٢ - للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم في السنا
العذرة [١] ، و يلدّ به من ذات الجنب [٢] .
يريد القسط الهندي، و هو الذي تسميه العامة: الكست.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: عليكم بهذه الحبة السوداء، فإن فيها دواء من كل داء إلا السام.
يعني الشونيز.
و في مسند ابن أبي شيبة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: عليكم بالإثمد [٣] عند النوم، فإنه يحدّ البصر، و ينبت الشعر.
و فيه أن عبد اللّه بن مسعود قال: عليكم بالشفاءين: القرآن، و العسل.
الأصمعي قال: ثلاث ربما صرعت أهل بيت عن آخرهم: الجراد، و لحوم الإبل، و الفطر. و هو الفقع.
و يقول أهل الطب: إن أردأ الفطر ما ينبت في ظلال الشجر، و لا سيما في ظلال الزيتون، فإنه قتّال.
و قال وهب بن منبه: إذا صام الرجل زاغ بصره، فإذا أفطر على الحلوى رجع إليه بصره.
و أقبل رجل على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: يا رسول اللّه، إني كنت في الجاهلية ذا فطنة و ذا ذهن، و أنكرت نفسي في الإسلام!فقال له: أ كنت تنام في القائلة!قال: نعم.
قال: فعد إلى ما كنت عليه من نوم القائلة.
و قال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: عليكم بالشجرة التي كلم اللّه منها موسى بن عمران، زيت الزيتون فادّهنوا به، فإن فيه شفاء من الباسور.
[١] العذرة: داء في الحلق.
[٢] لده: سقاه اللدود، و هو ما يصب من الدواء بمسعط في أحد شقي الفم.
[٣] الإثمد: عنصر معدني بلوري الشكل قصديري اللون، صلب، هش، يوجد في حالة نقية، و غالبا متحدا مع غيره من العناصر، يكتحل به.