العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٥٠ - الاشعث و علي
و الناس قد أصبحوا صيارفة # أعلم شيء بزائف الحسب
و قال أبو نواس في أشجع بن عمرو:
قل لمن يدّعي سليمى سفاها # لست منها و لا قلامة ظفر
إنما أنت من سليمى كواو # ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو
و قال فيه:
أيا متحيّرا فيه # لمن يتعجب العجب
لأسماء تعلّمهنّ # أشجع حين ينتسب
و لا حمد بن أبي الحارث الخراز في حبيب الطائي:
لو أنّك إذ جعلت أباك أوسا # جعلت الجدّ حارثة بن لام
و سمّيت التي ولدتك سعدى # فكنت مقابلا بين الكرام!
و له فيه:
أنت عندي عربيّ # ليس في ذاك كلام
شعر فخذيك و ساقيـ # ك خزامي و ثمام [١]
و ضلوع الصدر من # جسمك نبع و بشام
و قذى عينيك صمغ # و نواصيك ثغام [٢]
لو تحرّكت كذا لا # نجفلت منك نعام
و ظباء سانحات # و يرابيع عظام [٣]
و حمام يتغنّى # حبّذا ذاك الحمام
أنا ما ذنبي إن كـ # ذّبني فيك الكرام
القفا يشهد أدما # عرفت فيك الانام
[١] الخزامى: جنس نبات من الفصيلة الشفوية أنواعه عطرة.
[٢] الثغام: جمع ثغامة: شجرة بيضاء الثمر و الزهر.
[٣] اليربوع: حيوان على هيئة الجرذ الصغير، له ذنب طويل ينتهي بخصلة من الشعر، و هو قصير اليدين طويل الرجلين.