العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٣٩ - هشام و زيد بن علي
أودى بحبّ سليمى فاتك لقن # كحيّة برزت من بين أحجار
إذا رأتني تفدّيني و تجعله # في النار، يا ليتني المجعول في النار
و له فيها:
ما ذا تظنّ سليمى إن ألمّ بها # مرجّل الرأس ذو بردين مزّاح [١]
حلو فكاهته، خزّ عمامته # في كفّه من رقى الشيطان مفتاح! [٢]
في السراري
إبراهيم عليه السلام و هاجر
تسرّى الخليل إبراهيم عليه الصلاة و السلام هاجر، فولدت له إسماعيل عليه السلام.
و تسرّى النبي عليه الصلاة و السلام مارية القبطية، فولدت له إبراهيم.
و لما صارت إليه صفية بنت حيّ، كان أزواجه يعيّرنها باليهودية، فشكت ذلك إليه، فقال لها: أما إنك لو شئت لقلت فصدقت و صدّقت: أبي إسحاق، و جدّي إبراهيم، و عمي إسماعيل، و أخي يوسف.
هشام و زيد بن علي
و دخل زيد بن عليّ على هشام بن عبد الملك، فقال له[هشام]: بلغني أنك تحدّث نفسك بالخلافة، و لا تصلح لها، لأنك ابن أمة!فقال له: أما قولك إني أحدّث نفسي بالخلافة فلا يعلم الغيب إلا اللّه، و أما قولك إني ابن أمة، فإسماعيل ابن أمة، أخرج اللّه من صلبه خير البشر محمدا صلّى اللّه عليه و سلّم، و إسحاق بن حرّة، أخرج اللّه من صلبه القردة و الخنازير.
[١] المرجل: الذي فيه صور الرجال.
[٢] الخزّ: ما ينسج من صوف و ابريسم.