الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٩٢ - رجع الحديث إلى الأول إرسال ثقل الحسين و أهله إلى يزيد
(١) و الله لكأني أنظر إلى أيام عثمان. و سمع عمرو بن سعيد الصيحة من دور بني هاشم فقال:
عجت نساء بني زياد عجة* * * كعجيج نسوتنا غداة الأرنب [١]
و الشعر لعمرو بن معديكرب في وقعة كانت بين بني زبيد و بين بني الحارث بن كعب.
ثم خرج عمرو بن سعيد إلى المنبر فخطب الناس [٢]. ثم ذكر حسينا و ما كان من أمره. و قال: و الله لوددت أن رأسه في جسده و روحه في بدنه يسبنا و نمدحه. و يقطعنا و نصله كعادتنا و عادته. فقام ابن أبي حبيش [٣].
أحد بني أسد بن عبد العزى بن قصي فقال: أما لو كانت فاطمة حية لأحزنها ما ترى.
فقال عمرو: اسكت لا سكت. أ تنازعني فاطمة و أنا من عفر ظبابها [٤]. و الله إنه لابننا و إن أمه لابنتنا. أجل و الله لو كانت حية لأحزنها قتله. ثم لم تلم من قتله يدفع عن نفسه. فقال ابن أبي حبيش: إنه ابن فاطمة. و فاطمة بنت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى.
[١] قال الطبري في تاريخه: ٥/ ٤٦٦ الأرنب: وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من رهط عبد المدان. و هذا البيت لعمرو بن معديكرب الزبيدي و ذكره في اللسان: ١/ ٤٣٥ و روايته عنده، بني زبيد،.
[٢] من أول الخبر إلى هنا ذكره الطبري في تاريخه: ٥/ ٤٦٦ من رواية هشام ابن الكلبي عن عوانة بن الحكم مع اختلاف في السياق. و لم يذكر ورود الرأس إلى المدينة.
[٣] هو السائب بن أبي حبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى. ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن أسلم يوم الفتح. له ترجمة في الاستيعاب: ٢/ ٥٧٠ و في الإصابة: ٣/ ١٨. و قال: إنه مات بالمدينة زمن معاوية. فإن كان كذلك فلعل المراد ابنه عبد الله.
[٤] عفر ظبابها: أي جذب سيفه و ضرب به حتى عفر خصمه بالتراب (انظر اللسان، مادة عفر و ظبب).