الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٣٦ - سبب وفاة الحسن بن علي
(١) لصاحبي: يا فلان سلني؟ قال: ما أنا بسائلك [١] شيئا. ثم قام من عندنا فدخل كنيفا [٢] له. ثم خرج فقال: أي فلان سلني قبل أن لا تسألني.
فإني و الله لقد لفظت طائفة من كبدي قبل. قلبتها بعود كان معي و إني قد سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذا قط فسلني. فقال: ما أنا بسائلك شيئا.
يعافيك الله إن شاء الله. ثم خرجنا فلما كان الغد أتيته و هو يسوق [٣]. فجاء الحسين فقعد عند رأسه فقال: أي أخي أنبئني من سقاك؟ قال: لم؟ أ تقتله؟
قال: نعم. قال: ما أنا بمحدثك شيئا إن يك صاحبي الذي أظن فالله أشد نقمة و إلا فو الله لا يقتل بي بريء].
٢٩٥- قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم. قال: حدثنا ديلم بن غزوان.
٢٩٥- إسناده حسن.
- مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي. ثقة مأمون. تقدم في (١٩٢).
- ديلم بن غزوان العبدي أبو غالب البراء البصري(ص)دوق و كان يرسل من الثامنة. روى له ابن ماجة (تق: ١/ ٢٣٦).
- وهب بن عبد الله بن أبي دبي- مصغرا- الهنائي- بضم الهاء بعدها نون ثم مد- الكوفي و قد ينسب لجده. ثقة. من الخامسة. و روايته عن سلمان رضي الله عنه مرسلة (تق: ٢/ ٣٣٨).
- أبو حرب بن أبي الأسود الديلي البصري. قيل: اسمه محجن. و قيل: عطاء ثقة. من الثالثة. (تق: ٢/ ٤١٠).
- أبو الطفيل هو عامر بن واثلة بن عبد الله بن عمرو الليثي ولد عام أحد.
و رأى النبي ص و روى عن أبي بكر فمن بعده و عمر إلى سنة ١١٠ ه و هو آخر من مات من الصحابة (تق: ١/ ٣٨٩).
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١١/ ٤٥٢) من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين. و أخرجه أحمد في فضائل الصحابة برقم (١٢٥٥) بإسناد صحيح.
و ليس فيه عندهما قوله: لقد سقيت السم مرتين. و فيه: أنه قال ذلك أثناء تنازله لمعاوية. و الطبراني في الكبير (٣/ ٨٧) من طريق عبد الرزاق به. و ابن عساكر.
تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٣٣) و انظر سير أعلام النبلاء (٣/ ٢٧١) و فيه. و في مصنف عبد الرزاق و معجم الطبراني:، غيري و غير أخي،.
[١] في المحمودية: سائلك.
[٢] الكنيف: هو مكان قضاء الحاجة.
[٣] يسوق: أي ينزع نزعا عند الموت. يقال فلان في السياق أي في النزع (انظر:
لسان العرب مادة سوق: ١٠/ ١٦٧).