الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٢٧ - تنازل الحسن و الصلح بين المسلمين
(١) بإصبعه إلى معاوية «وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى حِينٍ» [١] فاشتد ذلك على معاوية. فقالا: لو دعوته فاستنطقته فقال: مهلا فأبوا. فدعوه.
فأجابهم. فأقبل عليه عمرو بن العاص. فقال له الحسن: أما أنت فقد اختلف فيك رجلان: رجل من قريش. و جزار أهل المدينة. فادعياك فلا أدري أيهما أبوك. و أقبل عليه أبو الأعور السلمي فقال له الحسن: أ لم يلعن رسول الله ص رعلا و ذكوان [٢] و عمرو بن سفيان. ثم أقبل معاوية يعين القوم فقال له الحسن: أ ما علمت أن رسول الله ص لعن قائد الأحزاب و سائقهم و كان أحدهما أبو سفيان و الآخر أبو الأعور السلمي].
٢٨٦- قال: أخبرنا هوذة بن خليفة. قال: حدثنا عوف. عن محمد.
٢٨٦- إسناده حسن.
- هوذة- بفتح الهاء- ابن خليفة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرة الثقفي البكراوي أبو الأشهب البصري الأصم نزيل بغداد(ص)دوق (تق: ٢/ ٣٢٢).
- عوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي البصري. ثقة رمي بالقدر و بالتشيع.
من السادسة (تق: ٢/ ٨٩).
- محمد هو ابن سيرين البصري. ثقة كبير القدر (تق: ١/ ١٦٩).
تخريجه:- أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ١١/ ٤٥٢ مختصرا من طريق معمر عن أيوب عن ابن سيرين. و من طريقه أخرجه الطبراني في الكبير: ٣/ ٨٧ مختصرا أيضا. و قال الهيثمي في المجمع ٤/ ٢٠٨: رجاله رجال الصحيح. و أخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم (١٣٥٥) مختصرا من طريق ابن عون عن أنس بن سيرين و إسناده صحيح. و أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٤/ ل ٥٤١) من طريق ابن سعد به.
[١] سورة الأنبياء. آية (١١١).
[٢] رعل و ذكوان: حيان من سليم بن منصور بن بهثة غدروا بالقراء في سرية بئر معونة بناحية نجد فقتلوهم و لذلك قنت رسول الله ص شهرا يدعو عليهم.
(صحيح البخاري: ٧/ ٣٨٩ فتح الباري).