الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٢١ - تنازل الحسن و الصلح بين المسلمين
(١) و كانوا [١] يسمون شرطة الخميس [٢].
و قال غيره: وجه إلى الشام عبيد الله بن العباس و معه قيس بن سعد.
فسار فيهم قيس حتى نزل مسكن [٣] و الأنبار [٤] و ناحيتها. و سار الحسن حتى نزل المدائن. و أقبل معاوية في أهل الشام يريد الحسن حتى نزل جسر منبج [٥]. فبينا الحسن بالمدائن إذ نادى مناديه في عسكره ألا إن قيس بن سعد قد قتل. قال: فشد الناس على حجرة الحسن فانتهبوها حتى انتهبت بسطه و جواريه و أخذوا رداءه من ظهره. و طعنه رجل من بني أسد يقال له: ابن أقيصر [٦] بخنجر مسموم في أليته. فتحول من مكانه الذي انتهب فيه
[١] في الأصل، و كان، و التصحيح من المحمودية.
[٢] شرطة الخميس: الخميس هو الجيش سمي بذلك لأنه يتكون من خمس فرق. مقدمة.
و قلب. و ميمنة. و ميسرة. و ساقة. و شرطة الجيش هم أول كتيبة تشهد الحرب و تتهيأ للموت (انظر لسان العرب مادة خمس و مادة شرط: ٦/ ٧٠ و ٧/ ٣٣٠) قلت: و في تنظيمات الجيوش الحديثة فرقة تسمى الشرطة العسكرية و تتولى المهمات الأمنية في الجيش. و لعل المراد هنا ما بينه الطبري في تاريخه: ٤/ ١٥٨ عن الزهري قال: جعل علي. قيس بن سعد على مقدمته من أهل العراق إلى قبل أهل أذربيجان و على أرضها. و شرطة الخميس الذي ابتدعه من العرب و كانوا أربعين ألفا. فالنص يوضح أن عليا هو أول من ابتدأ هذا و أنهم فرقة خاصة من العرب.
[٣] مسكن- بكسر الكاف- موضع على نهر دجيل عند دير الجاثليق به كانت الوقعة بين عبد الملك بن مروان و مصعب بن الزبير سنة ٧٢ ه (معجم البلدان: ٥/ ١٢٧).
[٤] الأنبار: مدينة على الفرات بينها و بين بغداد عشرة فراسخ (معجم البلدان:
١/ ٢٥٧).
[٥] منبج: بلد قديم في طرف الشام الأعلى من جهة العراق قال ياقوت: بلد قديم و ما أظنه إلا روميا. ثم ذكر اشتقاقه في العربية. و كانت عاصمة إقليم العواصم أيام الرشيد (معجم البلدان: ٥/ ٢٠٥).
[٦] في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٢٦٣ ذكر عن عوانة بن الحكم: أن الرجل من الخوارج و أن الناس قد وثبوا عليه فقتلوه. و سماه الحاكم في المستدرك: ٣/ ١٧٤ سنان بن الجراح الأسدي أخو بني نصر و قال: وثب عليه عبد الله بن ظبيان بن عمارة التميمي فعض وجهه و شدخ رأسه بحجر فمات من وقته.