الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٥١٤
(١) عبيد الله على تركه نصرة حسين رضي الله عنه فقال [١]:-
يقول أمير غادر حق غادر* * * أ لا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمة
و نفسي على خذلانه و اعتزاله* * * و بيعة هذا الناكث العهد لائمة
فيا ندما [٢]ألا أكون نصرته* * * ألا كل نفس لا تسدد نادمة
و إني لأني لم أكن من حماته* * * لذو حسرة ما أن تفارق لازمه
سقى الله أرواح الذين تأزروا* * * على نصره سقيا من الغيث دائمة
وقفت على أجداثهم و محالهم [٣]* * * فكاد الحشا يرفض [٤] و العين ساجمة [٥]
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى* * * سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه [٦]
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم* * * بأسيافهم آساد غيل [٧] ضراغمه [٨]
و قد طاعنوا من دونه برماحهم* * * عصائب بورا نابذتهم مجارمه [٩]
[١] انظر القصيدة في المصدر السابق: ٥/ ٤٧٠ عدا البيتين الثاني و التاسع. و في أنساب الأشراف: ٥/ ٢٩٢ أورد أربعة أبيات و أشار إلى البقية بقوله: في أبيات.
و القصيدة بكاملها في خزانة الأدب: ٢/ ١٥٩- ١٦٠.
[٢] في تاريخ الطبري ٥/ ٤٧٠: فيا ندمي. و في خزانة الأدب ٢/ ١٦٠:، فوا ندما،.
[٣] في المصدرين السابقين: و مجالهم.
[٤] في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٧٠ ينفض. و معنى يرفض ينقطع (لسان العرب:
٧/ ١٥٧، مادة: رفض).
[٥] ساجمة: سجمت العين الدمع. و السحابة. الماء. تسجمه: و هو قطرات الدمع و سيلانه قليلا كان أو كثيرا. (المصدر السابق: ١٢/ ٢٨٠ مادة: سجم).
[٦] خضارمة: جمع خضرم و الهاء لتأنيث الجمع. و هو السيد الحمول (المصدر السابق: ١٢/ ١٨٤ مادة: خضرم).
[٧] الغيل: بالكسر: الأجمة و الشجر الملتف. و موضع الأسد: غيل (المصدر السابق: ١١/ ٥١٢ مادة: غيل).
[٨] الضرغم و الضرغام و الضرغامة: الأسد. و رجل ضرغامة: شجاع (المصدر السابق: ١٢/ ٣٥٧ مادة ضرغم).
[٩] الجرم: من الجريمة و هو التعدي و الذنب (المصدر السابق: ١٢/ ٩١).