الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٥١٣
(١) و قال أبو الأسود الديلي أيضا:-
أ يرجو معشر قتلوا حسينا* * * شفاعة جده يوم الحساب [١]
[قال: و لقي عبيد الله بن الحر الجعفي [٢]. حسين بن علي فدعاه حسين إلى نصرته و القتال معه فأبى. و قال: قد أعييت أباك قبلك. قال: فإذا أبيت أن تفعل فلا تسمع الصيحة علينا فو الله لا يسمعها أحد ثم لا ينصرنا فيرى بعدها خيرا أبدا] [٣].
قال عبيد الله: فو الله لهبت كلمته تلك فخرجت هاربا من عبيد الله بن زياد. مخافة أن يوجهني إليه فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر. فندم
[١] أخرج الطبراني في المعجم الكبير: ٣/ ١٢٣ من طريق ابن لهيعة عن أبي قبيل قال:
لما قتل الحسين و احتزوا رأسه قعدوا في أول مرحلة في الطريق يشربون النبيذ فخرج عليهم قلم من حديد من حائط فكتب بسطر دم: ثم ذكر البيت.
و قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١١٩: و فيه من لم أعرفه. كما أخرج الطبراني أيضا في ٣/ ١٢٤ من طريق يحيى بن يمان عن إمام لبني سليم عن أشياخ له غزوا الروم فنزلوا كنيسة فقرأوا في حجر مكتوب ثم ذكر البيت.
قلت: و هذا إسناد عن مجاهيل لا يساوي فلسا.
[٢] عبيد الله بن الحر الجعفي- و جعفي هو ابن سعد العشيرة من مذحج- و هو رجل شجاع تقلبت به الأحوال و الآراء و الأيام حتى صار من أمره أن لا يطيع لأحد من بني أمية و لا بني الزبير. و وقعت بينه و بين مصعب حروب و أيام. و قتل سنة ثمان و ستين من الهجرة (انظر أخباره في تاريخ الطبري: ٦/ ١٢٨- ١٣٥، و الجرح و التعديل: ٥/ ٣١١، و البداية و النهاية: ٨/ ٢٩٤).
[٣] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٠٧.