الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٨١ - أسماء الذين قتلوا مع الحسين
(١) ابن زياد و بعث إليه برأسه مع خولي بن يزيد الأصبحي [١].
فلما حمل النساء و الصبيان فمروا بالقتلى صرخت امرأة منهم [٢]: يا محمداه.
هذا حسين بالعراء مرمل [٣] بالدماء و اهله و نساؤه سبايا. فما بقي صديق و لا عدو إلا أكب باكيا [٤]. ثم قدم بهم على عبيد الله بن زياد. فقال عبيد الله: من هذه؟ فقالوا: زينب بنت علي بن أبي طالب فقال: فكيف رأيت الله صنع بأهل بيتك. قالت [٥]: كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ فبرزوا إِلى مَضاجِعِهِمْ. و سيجمع الله بيننا و بينك و بينهم.
قال: الحمد لله الذي قتلكم و أكذب حديثكم: قالت: الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد و طهرنا تطهيرا [٦].
فلما وضعت الرؤوس بين يدي عبيد الله بن زياد. جعل يضرب بقضيب معه على في الحسين و هو يقول [٧]:
[١] انظر المصدر السابق: ٥/ ٤٥٥.
[٢] في المحمودية، منهن،.
[٣] مرمل بالدماء: أي ملطخ (اللسان: ١١/ ٢٩٤).
[٤] انظر: النص في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٦ مع اختلاف في السياق.
[٥] في المحمودية:، فقالت،.
[٦] انظر تاريخ الطبري: ٥/ ٤٥٧ بسياق أطول.
[٧] البيت من شعر الحصين بن الحمام المري من قصيدة له في المفضليات (ص: ٦٥) و هو مترجم في الإصابة لابن حجر: ٢/ ٨٤ و ذكر هذا البيت من شعره. و الذي في تاريخ الطبري: ٥/ ٤٦٠ من طريق أبي مخنف. و في معجم الطبراني: ٣/ ١٠٤ بإسناد رجاله ثقات كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد: ٩/ ١٩٥. ألا أنه معضل فإن الليث بن سعد لم يدرك الحادثة. و أيضا عند ابن الأثير. الكامل: ٤/ ٨٥. و ابن كثير البداية و النهاية: ٨/ ١٩١ أن الذي تمثل بهذا الشعر هو: يزيد بن معاوية لا عبيد الله. و على كل لم يصل من طريق صحيح. بل أحسنه معضل الليث عند الطبراني.