الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٦٩ - رجع الحديث إلى الأول
(١) ما أتيتكم حتى أتتني كتب أماثلكم. بأن السنة قد أميتت و النفاق قد نجم و الحدود قد عطلت. فاقدم لعل الله تبارك و تعالى يصلح بك أمة محمد ص فأتيتكم. فإذا كرهتم ذلك فأنا راجع عنكم. و ارجعوا إلى أنفسكم فانظروا هل يصلح لكم قتلي أو يحل لكم دمي؟ أ لست ابن بنت نبيكم و ابن ابن عمه؟
و ابن أول المؤمنين إيمانا [١]؟. أ و ليس حمزة و العباس و جعفر عمومتي؟ أ و لم يبلغكم قول رسول الله ص في و في أخي:، هذان سيدا شباب أهل الجنة؟، [٢] فإن صدقتموني و إلا فاسألوا جابر بن عبد الله. و أبا سعيد الخدري. و أنس بن مالك. و زيد بن أرقم] [٣]. فقال شمر بن ذي الجوشن: هو يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ إن كان يدري ما تقول [٤].
فأقبل الحر بن يزيد [٥] أحد بني رياح بن يربوع على عمر بن سعد فقال:
أ مقاتل أنت هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أ ما لكم في واحدة من هذه الخصال التي عرض رضا. قال: لو كان الأمر إلي فعلت. فقال سبحان الله ما أعظم هذا. أن يعرض ابن بنت رسول الله ص عليكم ما يعرض فتأبونه. ثم مال إلى الحسين فقاتل معه حتى قتل [٦]. ففي ذلك يقول الشاعر المتوكل الليثي [٧]:
[١] الراجح من أقوال أهل العلم أن أول من أسلم من المسلمين على الإطلاق خديجة رضي الله عنها. و أبو بكر هو أول من أسلم من الرجال. و علي أول من أسلم من الصبيان (انظر البداية و النهاية: ٣/ ٢٤- ٢٩).
[٢] سبق تخريج الحديث و هو حديث صحيح. انظر رقم (٢٠٠ و ٢٠٤).
[٣] هؤلاء من الصحابة الذين ورد الحديث من روايتهم.
[٤] من أول الخبر إلى هنا ذكره الذهبي في السير: ٣/ ٣٠١- ٣٠٢.
[٥] في الأصل، زيد، و التصحيح من المحمودية.
[٦] تاريخ الطبري: ٥/ ٤٢٧.
[٧] المتوكل بن عبد الله الليثي. نزل الكوفة و كان في أيام معاوية. و له ترجمة في معجم الشعراء للمرزباني ص ٤٠٩.