الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٤٨ - رجع الحديث إلى الأول
(١) و كتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص [١]: إني أسأل الله أن يلهمك رشدك. و أن يصرفك عما يرديك. بلغني أنك قد اعتزمت على الشخوص إلى العراق. فإني أعيذك بالله من الشقاق. فإن كنت خائفا. فأقبل إلى فلك عندي الأمان و البر و الصلة. فكتب إليه الحسين: إن كنت أردت بكتابك إلى بري و صلتي فجزيت خيرا في الدنيا و الآخرة. و أنه لم يشاقق من دعا إلى الله و عمل صالحا و قال إنني من المسلمين. و خير الأمان أمان الله. و لم يؤمن بالله من لم يخفه في الدنيا. فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان الآخرة عنده [٢].
و كتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج الحسين إلى مكة. و نحسبه جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه الخلافة. و عندك منهم خبرة و تجربة [٣]. فإن كان فعل فقد قطع واشج القرابة. و أنت كبير أهل بيتك و المنظور إليه. فاكففه عن السعي في الفرقة [٤].
و كتب بهذه الأبيات إليه و إلى من بمكة و المدينة من قريش [٥]:
[١] عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. كان أميرا على مكة. ثم ولاه يزيد المدينة.
بعد خلع الوليد بن عتبة عنها. و سير جيشا بأمر يزيد لغزو ابن الزبير بمكة. و قتله عبد الملك بن مروان في أيام خلافته (الطبقات الكبرى: ٥/ ٢٣٧).
[٢] تاريخ الطبري: ٥/ ٣٨٨ من طريق أبي مخنف و بسياق آخر. تاريخ دمشق:
٥/ ل ٦٦. و البداية و النهاية: ٨/ ١٦٤.
[٣] سياق العبارة في نسخة الأصل هكذا (و عندك علم منهم أخبره و تجربة) و ما أثبت من المحمودية و تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٦.
[٤] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٦. و البداية و النهاية: ٨/ ١٦٤.
[٥] تاريخ دمشق: ٥/ ل ٦٦.