الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٤٤٢ - رجع الحديث إلى الأول
(١) و توفي معاوية ليلة النصف من رجب سنة ستين [١]. و بايع الناس ليزيد.
فكتب يزيد مع عبد الله بن عمرو بن أويس العامري- عامر بن لؤي- إلى الوليد [٢] بن عتبة بن أبي سفيان و هو على المدينة. أن ادع الناس فبايعهم. و ابدأ بوجوه قريش. و ليكن أول من تبدأ به الحسين بن علي. فإن أمير المؤمنين عهد إلي في أمره الرفق به و استصلاحه. فبعث الوليد بن عتبة من ساعته- نصف الليل- إلى الحسين بن علي و عبد الله [٣] بن الزبير فأخبرهما بوفاة معاوية و دعاهما إلى البيعة ليزيد. فقالا: نصبح و ننظر ما يصنع الناس [٤]. [و وثب الحسين فخرج و خرج معه ابن الزبير و هو يقول: هو يزيد الذي تعرف [٥]. و الله ما حدث له حزم و لا مروءة.] و قد كان الوليد أغلظ للحسين فشتمه الحسين. و أخذ بعمامته فنزعها من رأسه. فقال الوليد: إن أهجنا بأبي عبد الله إلا أسدا.
[١] هذا الذي ذكره هو قول الواقدي.
و قد قال الطبري في تاريخه ٥/ ٣٢٣: اختلف في وقت وفاته بعد إجماع جميعهم على أن هلاكه كان في سنة ستين من الهجرة و في رجب منها. و ممن حكى الإجماع على هذا. ابن كثير في البداية و النهاية: ٨/ ١٤٢. و قد ذكر الطبري ثلاثة أقوال في يوم وفاته من شهر رجب أحدها: قول الواقدي. و الآخر: قول ابن الكلبي و إنه لهلال رجب. و الثالث: قول المدائني لثمان بقين من رجب. و نسبه ابن كثير ٨/ ١٤٣: لابن إسحاق و زاد قولا رابعا. نسبه لليث بن سعد. أن وفاته. كانت لأربع خلت من رجب.
[٢] الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ابن أخي معاوية. تولى المدينة لمعاوية. و لابنه يزيد.
ثم سكن دمشق. و كان بها أيام بايع الضحاك بن قيس لابن الزبير. فأنكر ذلك فحبسه الضحاك. و كان جوادا حليما (راجع تاريخ دمشق: ١٧/ ل ٨٦١).
[٣] في الأصل: و عنده عبد الله و ما أثبت من نسخة المحمودية و ابن عساكر.
[٤] (الناس) ساقطة من الأصل و استدركت من المحمودية.
[٥] في المحمودية:، نعرف،.