الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٨٥ - ذكر مشاركته في الأحداث العامة
(١) سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم. عن أبيه قال: كان ابن عباس و ابن الحنفية بالمدينة و عبد الملك [١] يومئذ بالشام يغزو مصعب بن الزبير [٢] فرحلا حتى نزلا مكة فأرسل ابن الزبير إليهما أن يبايعا. قالا: حتى يجتمع الناس على رجل- و أنت في فتنة- فغضب من ذلك و وقع بينه و بينهما شر فلم يزل
[١] في المحمودية ابن مروان.
[٢] مصعب بن الزبير بن العوام الأمير الفارس الجواد كان أمير العراق لأخيه عبد الله و حارب المختار و قتله. روى عن الشعبي أنه قال: ما رأيت أميرا قط على منبر أحسن من مصعب. و كان عبد الملك بن مروان ودودا لمصعب و صديقا. و لكن الدنيا أفسدت ما بينهما فلما سار مصعب إلى الشام ليأخذه و كان عبد الملك قد تغلب على الشام و بويع له فيه أعد عبد الملك الجيش و قابله فانهزم جيش العراق و دخل عبد الملك الكوفة و قتل مصعب و أحضر رأسه في قصر الكوفة بين يدي عبد الملك و ذلك سنة ٧٢ ه و كان عمره ٤٠ سنة.
قال ابن عمير: رأيت بقصر الكوفة رأس الحسين ثم رأس ابن زياد ثم رأس المختار ثم رأس مصعب. فلله الأمر من قبل و من بعد.
(انظر ترجمته في: طبقات ابن سعد: ٥/ ١٨٢. و سير أعلام النبلاء:
٤/ ١٤٠. و البداية و النهاية: ٨/ ٣١٧).