الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ١٥٨ - أدب ابن عباس و خلقه
(١) ٦١- قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر. قال: حدثنا معتمر بن سليمان.
عن أبيه. عن الحسن قال: أول من عرف [١] بالبصرة عبد الله بن عباس قال: و كان مثجة كثير العلم قال [٢]: فقرأ سورة البقرة و يفسرها آية آية.
٦١- إسناده صحيح.
- عبد الله بن جعفر هو ابن غيلان الرقي ثقة تغير بآخره تقدم برقم (٢٢).
- معتمر بن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة من كبار التاسعة (تق:
٢/ ٢٦٣).
- سليمان بن طرخان تقدم في رقم (٦٠).
تخريجه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف: ٤/ ٣٧٧ من طريق معتمر عن أبيه عن الحسن و هذا إسناد صحيح. و أخرجه ابن سعد في المطبوع من طبقاته: ٢/ ٣٦٧ بنفس الإسناد. و روى نحوه عن الحسن البصري و لكن من طريق ضعيف (انظر مجمع الزوائد ٩/ ٢٧٧) و هذه المسألة أي التعريف بالأمصار و الاجتماع للدعاء عشية عرفة ذكرها البيهقي في سننه: ٥/ ١١٧ و بوب لها بقوله: باب التعريف بغير عرفات ثم ذكر عن الحسن البصري أنه جلس بعد العصر فدعا و ذكر الله فاجتمع الناس و ذلك عشية يوم عرفة. ثم ذكر البيهقي بعد ذلك عن قتادة عن الحسن أن أول من فعل ذلك ابن عباس. ثم أورد بإسناده بأنه قد سئل الحكم بن عتيبة و حماد و إبراهيم النخعي عن اجتماع الناس يوم عرفة في المساجد فقالوا: هو محدث. و ذكر هذه المسألة شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه: اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (٢/ ١٦٣٨ تحقيق د/ ناصر العقل) فصل:
، الأعياد المكانية و الزمانية، فقال:، فأما قصد الرجل مسجد بلده يوم عرفة للدعاء و الذكر فهذا هو التعريف في الأمصار الذي اختلف العلماء فيه ففعله ابن عباس و عمرو بن حريث من الصحابة و طائفة من البصريين و المدنيين و رخص فيه أحمد و إن كان مع ذلك لا يستحبه. هذا هو المشهور عنه و كرهه طائفة من الكوفيين و المدنيين كإبراهيم النخعي و أبي حنيفة و مالك و غيرهم،. ثم أفاض (رحمه الله) في بحث الأدلة و بيان المحاذير التي تصاحب ذلك فيعتبر العمل من أجلها بدعة فانظره مفصلا فيه.
[١] المعرف: موضع التعريف. و التعريف: الوقوف بعرفات يوم عرفة (لسان العرب: ٩/ ٢٤٢ مادة: عرف). و المراد هنا هو الاجتماع يوم عرفة و عشيتها للدعاء و الاستغفار مشاركة من أهل الأمصار للحجاج في الدعاء.
[٢] (قال) ليست في الأصل.