ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٧٦
الصلاة عند الصابئة مرهونة کما هي عند المسيحين بأوقات وحالات معينة هي : قبل الأکل وقبل النوم وقبل السفر وقبل الشروع بأي عمل. حيث ينبغي للصابئي أن يتلو في کل حالة من هذه الحالات الصلاة الخاصة بها. ويتوجه الصابئة في صلاتهم إلى مانه ربه وإلى ما أدربوثا وملوک الجنة الآخرين وإلى يحيي وآدم وسام بن نوح وإلى شهداء الصابئة الذين قتلهم في القدس الطاغية اليهوي اليزار. لقد کانت هناک في البداية ثلاث صلوات إجبارية في اليوم تقام الأولي في الفجر والثانية في منتصف النهار والثالثة عند غروب الشمس ، وقد ألغي علماء الصابئة فيما بعد صلاة منتصف النهار ذلک لأن کلاً من الصلوات تستغرق ما لا يقل عن ساعتين لذا فإن الجزء الأغلب من النهار يذهب في الصلاة ولا يبقي وقت تقريباً للاهتمام بالشؤون المختلفة.
أما عن المعبد أو المشکنة [١]باللغة الصابئية فإن عدد المعابد الدائمة عند الصابئة العراقيين لا يتعدي الاثنين أولهما في شطرة العمارة والآخر في سوق الشيوخ التي هي في الوقت نفسه مقراً لأسقفهم.
إن السبب في عدم وجود معابد دائمة للصابئة في مدن العراق الجنوبي الأخرى يکمن حسب رأي السيد سيوفي في افتقارهم للأموال الکافية [٢] ولکن طالما أن تکوين معابد الصابئة کما سنري فيما بعد بدائي جداً ولا يتطلب أي مصاريف تقريباً فإن من الصعب الموافقة على هذا
__________________![]()