ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ١٧١
العالي ، وکان من السهل تنظيم هذه القسمة ذلک أن الديون من الجموعة ( أ ) کانت قد أطفأت بمجموعها في حين أطفأت المجموعات الأخرى جزئياً في الوقت الذي ظلت فيه إيرادات إدارة ( Dette Publique ) على حالها لم تتغير ذلک لأن مرسوم محرم قضي بعدم جواز أخذ الإيرادات منها إلى أن يتم إطفاء الديون بأجمعها.
وبينما کان مجلس ( dette Publique ) يبحث عن أفضل الطرق لاقتسام إيرادته مع الخزينة العثمانية کان مشروع سکة حديد بغداد يقترب من التحقيق أکثر فأکثر ، لذا فإن جل اهتمام الحکومة العثمانية أخذ يترکز الآن على محاولة إيجاد الأموال اللازمة لکي تتمکن من دفع الضمانات الکيلومترية التي وعدت بها رجال الأعمال الألمان ذلک أن شرکة سکک حديد الأنضول کانت ترفض أن تباشر في الخط من قونية إلى بغداد دون أن تأخذ تلک الضمانات. وبسبب معارضة الدول لم تثمر حتي الآن محاولات الباب العإلى لسد حاجته الملحة للأموال عن طريق زيادة الضرائب الکمرکية أو عن طريق إقامة احتکارات حکومية جديدة ( على الکيروسين والکحول والثقاب وورق اللعب وورق السکاير ) [١]، لذا کان من الضروري إيجاد مصادر أخري. وقد قدم وزير المالية الفرنسي السابق ( M. Rouvier ) إلى الباب العإلى في ١٩٠٢ مشروعاً لتوحيد الديون الحکومية العثمانية أخذاً بنظر الاعتبار وضع الفائض المتبقي من هذه العملية بأکمله تحت تصرف الخزينة العثمانية. غير إن الباب العإلى لم يوافق على هذا المشروع کما لم يوافق على أي مشروع اقترح عليه ومن شأنه أن يحدث تغييراً في شروط القروض الممنوحة له. ولهذا السبب تحتم اللجوء إلي
[١].A. Cheradame. La Question D, orient Paris. ١٩٠٣. P. ١٤٩ FF