ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣١٣
إن أصل اسم الملکيين هو من الکلمة العربية « ملک » وقد أطلق هذا الاسم على المسيحيين السريان الذين لم يعتنقوا هرطقة نسطور و يوتيخوس بل کانوا يطيعون وينفذون أوامر الامبراطور مارکيان الموجهة ضد تلک التعاليم الکاذبة ، وذلک للسخرية بهم [١].
وبعد فتح العرب لسوريا أصبح أسم الملکيين يطلق في بعض الأحيان على مسيحيي أنطاکيا الذين احتفظوا بالمذهب الأرثوذکسي و استخدموا اللغة العربية بدل اليونانية في إداء الطقوس الدينية واعتباراً من منتصف القرن الثامن عشر أصبح اسم الملکيين يطلق على مسيحي سوريا و مصر الذين انضموا إلى روما والذين حافظوا ، رغم اعترافهم بزعامة البابا ، على مذهبهم واستمروا على إداء طقوسهم الدينية باللغة العربية [٢].
لقد بدأت محاولات جذب الملکيين إلى حظيرة الکنيسة الکاثوليکية منذ ١٨٥٣ عندما أرسل البابا سکستوس الخامس إلى الشرق الأدني بعثة خاصة لهذا الغرض ولکنها لم تحقق أي نجاح. ولم يکن بالأمکان اعتبار نجاح الدعاية الکاثوليکية بين هذا الشعب اليوناني ـ السرياني مضموناً إلّا اعتباراً من ١٧٤٤ بعد أن توجه بطريق الملکيين إلى البابا بنديکتوس الرابع عشر طلباً للمصادقة على تعيينه. وقد تحتم على هذا البطريق المنضم إلى روما في البداية أن يجابه صعوبات من جانب الباب العإلى الذي رفض أن يسمح له بالعيش في دمشق التي کانت قد أصبحت اعتباراً من ١٥٣١ المقر الرسمي لبطارقة الملکيين ، محتجاً بعدم وجود قنصل فرنسي في هذه المدينة. وقد تحتم على صنيعة روما بسبب ذلک أن يغادر العاصمة السابقة
__________________![]()