ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٠٤
مباشرة نقل من بروصه إلى عاصمته الجديدة جالبة أرمنية کبيرة العدد حصل رئيسها وهو رئيس الأساقفة يواکيم على لقب بطريق الأرمن القاطنين في الدولة العثمانية کافة ، واعترف به في الوقت نفسه ممثلاً لجيمع الرعية المسيحية غير الارثوذکسية في الامبراطورية العثمانية.
وهکذا احتل رئيس أساقفة أرمني بسيط بإدارة السلطان ، مرکزاً أعلى بالمقارنة مع کاثوليکوس کليکا في سيس ( في ولاية أدنة حالياً ) و کاثوليکوس [١]اکتمار في وان اللذان يعيشان في الدولة العثمانية نفسها و يحتلان مرتبة أعلى في سلم التدرج الکهنوتي. إن إخضاع جميع رعايا الدولة العثمانية المسيحيين من غير الأرثوذکس إلى بطريق الأرمن في اسطنبول رفع ذلک البطريق إلى مستوى يکاد يکون مساوياً للمستوى الذي يحتله جاثليق کل الأرمن وهو الاسم الذي يطلق على رئيس الکنيسة الأرمنية الذي يعيش في أجمادزين والذي يتمتع بالسلطة الدينية على أرمن روسيا واوروبا الغربية وفارس والهند وأمريکا.
ومن الطبيعي أن يحرص بطريق الأرمن على سلطته حرصاً شديداً ضد أي تطاول عليها من الخارج مستغلاً الاسناد الذي يحظي به بشکل مستمر من الباب العالي ، لذا فإن المبشرين الکاثوليک الذين استقروا في الدولة العثمانية منذ نهاية القرن السادس عشر وجدوا قي سعيهم لکسب أکبر عدد ممکن من رعايا السلطان المسيحيين إلى الکاثوليکية ، خصوماً
__________________![]()