ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٢٦
نشاطهم لا يتناسب مطلقاً مع الجهود والأعمال التي بذلها أعضاء الـ « arabian mission » فالمسلمون الذين انتقلوا إلى البروتستانتية علناً لا يتعدي عددهم العشرة بمن فيهم جميع الزنوج الذين کانوا يخدمون المبشرين أنفسهم. ويفسر المبشرون هذا الفشل بخوف المسلمين الذين تشربوا بنور تعاليم المسيحية ويمکن اعتبارها أتباعاً للمسيح سراً ، من التعرض للاضطهاد والموت بسبب الارتداد عن الاسلام [١].
أما عن الدعاية البروتستانتية بين الأرمن العثمانيين فإننا ينبغي أن نعترف بأن نجاحها کان کبيراً ، حيث يوجد في الجزء الأسيوي من الدولة العثمانية وحده ، حسب إحصائيات الميجر ( r. hubir ) ما لا يقل عن ١٨٨ ، ١٠٢ ممن تحول منهم إلى البروتستانتية عندهم ١٩٨ کنيسة و ٣٥٦ مدرسة [٢]. و إذا ما کان المبشرون الامريکان قد کسبوا في البصرة القليل من الاتباع بسبب قلة عدد الجالية الأرمنية هناک فإن عدد من تحول من الأرمن إلى البروتستانتية في بغداد يصل إلى ٤ من عددهم الکلي.
تبقي علينا في نهاية هذا الفصل أن نتحدث باختصار عن اليهود الذين يبلغ عددهم في بغداد ٠٠٠,٤٠ نسمة في حين لا يقل عددهم في
__________________![]()