ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها - الكسندر أداموف - الصفحة ٣٥١
وکل من هذين العالمين أزلي لا يفني کما يحدث بالنسبة للعالمين الفانيين الآخرين.
وهذان الأخيران يوجدان على الأرض وهما متساويان من حيث السعة ولکن الأول منهما عالم غير منظور وغير معروف ويسمي مشوني کشطة أي البلد العظيم وعلاقته بالثاني أي بالعالم المنظور کعلاقة اليد اليمني باليسري. سکان الأول هم من أتباع الدين الصابئي وهم يشبهون سکان الأرض في کل شيء ولکنهم لا يأثمون ولهذا فإنهم يذهبون بعد الموت ال ألمة أد نهورا مباشرة کما أنهم لا يحلقون شعرهم أبداً کما إن جميع رغباتهم تتحقق بمجرد أن يتفوهوا بعبارة ميعنة تعلموها من السماء و هم لا يعترفون بالملکية الخاصة بل يمتلکون الأشياء على أساس مشاعي.
ويتحتم على الصابئة الذين يعيشون مثل بقية البشر في العالم الفاني الثاني المعروف باسم « اوردو ـ تيفل » أي « الأرض المکتسبة » [١]أن يمروا من خلال جهنم « مطراثة » قبل أن يدخلوا الجنة التي يفصلها عن جهنم نهر « نهره دخشاشة ».
ولا يعرف کيف خلق العالمان السماويان الأزليان. أما خلق العالمين الفانيين فقد حدث على ما تذکر مآثر الصابئة على النحو التالية :
فوض مانه ربه مار ادربوثا بخلقهما فعمد هذا وفقاً للأوامر التي تسلمها إلى إرسال أحد ملوک الجنة هو هيبل زيوا إلى العالم السماوي الثاني المة أد هشوخة لکي يأتي بروهية [٢] وهي زوجة شخص يدعى
__________________![]()